الرئيسية / بطولات زمان / ضابط استطلاع تفجير ميناء إيلات: الدراما ظلمتنا ومادلين طبر خيال
بطولات زمان ،ايلات ،مصر
بطولات زمان ،ايلات

ضابط استطلاع تفجير ميناء إيلات: الدراما ظلمتنا ومادلين طبر خيال

القوات البحرية المصرية دخلت إيلات 7 مرات.. و”البرقوقي” لم يستشهد برصاص الإسرائيليين

قال القبطان وسام حافظ، كبير المرشدين بهيئة قناة السويس، وضابط استطلاع المجموعة 39 التى نفذت أعمال الاستطلاع لتفجير ميناء إيلات وسفن إسرائيلية أثناء حرب الاستنزاف، إن

الدراما المصرية أغفلت حقائق كثيرة فى سرد عملية بطولات المجموعة مع لواء الوحدات الخاصة بالقوات البحرية، الذين نفذوا أربع عمليات هجوم داخل الميناء، واختزلتها السينما فى عملية واحدة ضد قوات العدو الإسرائيلى أثناء حرب الاستنزاف.

وأكد حافظ، أن الدراما أظهرت دخول القوات البحرية للميناء الإسرائيلية لتنفيذ عملية واحدة بتدمير الرصيف الحربى للميناء والسفينتين “بيت شيفع وبات يام”، لكن الحقيقة أن القوات البحرية دخلت إلى الميناء سبع مرات، منها ثلاث مرات للاستطلاع، وأربع مرات هجوم لتنفيذ مهمات وعمليات ضد قوات العدو

وقال حافظ إن ما أظهرته الدراما بالاستعانة بفتاة لاستطلاع موقع العملية بمدخل ميناء إيلات غير حقيقى، – في إشارة للدور الذي لعبته الفنانة مادلين طبر في فيلم “الطريق إلى إيلات” – فالقوات المصرية لم تستعن بأى بنات لاستطلاع مهمتها

غدر “بيت شيفع”

وبدأ حافظ سرد وقائع العمليات قائلا: “كانت أولى عمليات المجموعة 39 البحرية ضد قوات العدو عقب هجوم العدو على منطقة الزعفرانة – جنوب السويس – فى أغسطس 1968 عندما قامت سفينة بيت شيفع الإسرائيلية بإنزال 6 مجنزرات وسرية كوماندوز، واتجهوا شمالا على ساحل خليج السويس فى اتجاه فنار أبو الدرج، وقاموا بتدمير نقاط الحراسة التابعة للجيش المصرى وقتل محافظ البحر الأحمر الذى تصادف وجوده بالمنطقة، وقتل ركاب أتوبيس عمال برأس غارب”

وأضاف: “من هنا كان التفكير لسرعة تنفيذ عملية ضد بيت شيفع وبات يام للانتقام، وتم تكليفى لجمع المعلومات واستطلاع سفن الإمداد الإسرائيلية، ورغم ضعف وسائل الاتصال فإننى تمكنت من جمع المعلومات، والتى مفادها أن هناك ثلاثة مراكب إسرائيلية، وهى بيت شيفع وبات يم ونتسالين، تتحرك من ميناء إيلات بالتناوب كل خمسة عشر يوما لإمداد قوات العدو المتمركزة فى شرم الشيخ والطور وبلاعيم، ومن هنا كان التفكير جليا فى زرع ألغام بحرية فى طريق تلك السفن فى مدخل ميناء الطور”

وتابع: “على هذا الأساس قمت بالتدريب، وأخذت فرقة ألغام بالكلية البحرية للتدريب على أنسب الألغام البحرية المستخدمة لإتمام العملية، لكن موقع الهجوم تعدل من ميناء الطور إلى ميناء إيلات”

مساعدة العراق

وأكمل: “بعد استطلاع المكان وتحديد نقطة الإنزال كانت هناك خطوة وصول المعدات والأسلحة والذخيرة، وتم ذلك بالتعاون مع الجانب العراقى والسفارة المصرية فى الأردن وبمساعدة عناصر فلسطينية هناك دون علم السلطات الأردنية، وتم تحديد يوم 7 نوفمبر 1969 لتنفيذ العملية، وشارك فيها المقدم رضا حلمى، قائد لواء الوحدات الخاصة بالقوات البحرية، والرائد مصطفى طاهر، وملازم أول عمر عزالدين، وملازم أول نبيل عبدالوهاب، وملازم أول حسانين جاويش، والبرقوقى والعراقى وأبوريشة”

“بين شطين ومية”

وأردف: “لكن العملية لم تنفذ لعدم وجود سفن فى ميناء إيلات، وعادوا لتنفيذها مرة أخرى فى يوم 15- 16 نوفمبر، وكانت هناك إشارة عبر إذاعة صوت العرب لبدء العملية بإذاعة اغنية “غاب القمر “، تعنى عدم وجود سفن إسرائيلية على الرصيف، أو إذاعة أغنية “بين شطين ومية”، التى تعنى أن السفن موجودة، وبالفعل تم إذاعة الأغنية الثانية، وعليه تحرك فريق التنفيذ نحو الرصيف، حيث كانت السفينة “داليا” موجودة، وتوجه نحوها الملازم أول عمر عز الدين، وكذلك السفينة “هاى درونا”، وتوجه نحوها الملازم حسانين جاويش، والملازم أول نبيل عبدالوهاب، وفوزى البرقوقى والعراقى”

استشهاد “البرقوقى”

واستطرد: “أثناء قيام الفريقين بزرع الألغام أسفل قاع السفينتين أصيب البرقوقى بتسمم أكسجين، وخوفا من توقف العملية تحامل البرقوقى على نفسه حتى وضع اللغم فى مكانه أسفل السفينة، ثم استشهد، وقام زميل البرقوقى بجذب جثمانه معه لمسافة تصل إلى 16 كم، حتى لا تظفر قوات العدو به، رغم أن الأوامر كانت تقتضى ترك أى ضفدع بشرى يلقى حتفه أثناء العملية، وتمت العملية بنجاح، وتم تفجير السفينتين”

وأضاف: “عقب هذه العملية بدأت قوات العدو تأخذ احتياطاتها لتأمين الميناء بوضع دفاعات وزرع شباك على مداخل الميناء وإلقاء قنابل زنة نصف رطل بصورة عشوائية لقتل أى ضفدع بشرى يحاول اختراق الحواجز ودخول الميناء، وكانت الخطة الثانية فى تدمير بيت شيفع وبات يام، ونجحت الخطة الموضوعة، وتمكنت الفريق من اختراق الحواجز وزرع الألغام بعد سباحة تحت العمق لأكثر من 5 أمتار وشارك فيها عمر عز الدين ورامى عبد العزيز وأبوريشة، وخلفت العملية تفجير بات يم، وغرقها بالكامل، وتلغيم السفينة بيت شيفع، حيث أصيبت بالعطب الشديد، وكانت هذه العملية فى فبراير 1970، ويومها قام فريق العملية بتسليم نفسه للقوات الأردنية التى قامت بحبسهم وتقديمهم للمحاكمة، لولا تدخل الرئيس جمال عبدالناصر عند الملك حسين، وتم الإفراج عن الضباط وإعادتهم لمصر”

وتابع: “ظل هدف إغراق السفينة بيت شيفع يراودنا، وفى مايو 1970 قام عمر عز الدين للمرة الثالثة بدخول الميناء ومعه أبوريشة لمحاولة تفجير السفينة بيت شيفع، ولكن العملية لم تنفذ، وتم إعادة المحاولة فى 24 يونيو من نفس العام، وفى هذه العملية شعر بهم العدو الإسرائيلى، حيث قامت دورية بحرية إسرائيلية بإلقاء قنبلة أعماق بالقرب منهما وهم تحت الماء، مما جعلهما يصعدان إلى سطح الماء وشاهدا قارب العدو الإسرائيلى الذى مر أمامهما دون أن يكتشفهما”

بطولة استثنائية

وأكمل: “أدى تفجير القنابل الإسرائيلية إلى إعطاب أجهزة التحكم الخاصة بالألغام التى زرعها رجالنا أسفل السفينة، فطفت تلك الألغام على السطح، مما هدد بفشل العملية، فما كان من أبطالنا إلا أن قاموا بخلع أحزمة الرصاص التى تساعدهم على البقاء تحت الماء أثنا الغوص، وقاموا بتركيب تلك الأحزمة حول اللغمين حتى يمكن وضعهما على القاع وفى المكان المحدد، وكانت الألغام مضبوطة على أن تنفجر ذاتيا الساعة 12 ظهرا، أى بعد أن تدخل السفينة بيت شيفع وتستقر على الرصيف داخل الميناء، حيث إنها كانت تبحر طوال الليل مع باقى الوحدات البحرية الإسرائيلية خوفا من هجوم الضفادع البشرية المصرية، ثم يدخلون الميناء فى الصباح”

وتم زرع اللغمين فى المكان المحدد، لكن اللغم الأول انفجر قبل موعده فى تمام الساعة السابعة صباحا بدلا من الساعة الثانية عشرة، وأحدث هزة وتدميرا للرصيف، وقامت القوات الإسرائيلية بمنع الوحدات البحرية من الدخول حفظا على سلامتها، وقاموا بإنزال فريق كبير من الضفادع البشرية الإسرائيلية لمسح القاع والتأكد من عدم وجود ألغام تحت الماء، وفى الساعة التاسعة صباحا انفجر اللغم الثانى قبل موعده أيضا، وتسبب بمقتل 14 ضفدعا بشريا إسرائيليا كانوا يقومون بأعمال المسح البحرى تحت الماء

ويروى القبطان حافظ جزءا من بطولات القوات البحرية خلال حرب أكتوبر قائلا: “كانت العملية الخامسة ضد قوات العدو البحرية فى 7 أكتوبر 1973 عندما تمكنت الفرقة من وضع لغم بحرى فى مدخل ميناء الطور، حيث انفجر أسفل السفينة الإسرائيلية سيلينا فى 17 أكتوبر 1973 أثناء دخولها ميناء الطور فى رحلتها المعتادة، ويغرقها فى مكانها”

 الطريق الى ايلات ، الفن زمان

المصدر مصر العربية

عن mokhtar rady

شاهد أيضاً

ggg-1

قصة جندي أصيب بدفعة رشاش في حرب أكتوبر: ظل 200 يوم بالصحراء ولم يخضع لأي تدخل جراحي

في الثانية من ظهر يوم الـ6 من أكتوبر بدأت القوات المصرية في شن هجومها على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *